علي أصغر مرواريد

416

الينابيع الفقهية

لا أحلف أو أنا نأكل أو سكت ، ويقول القاضي : احلف . وينبغي للحاكم أن يعرض له اليمين ثلاث مرات ويشرح له حكم النكول ، فإن لم يشرح وقضي بالنكول فرجع وقال : لم أعرف حكم النكول ، ففي جواز الحلف إشكال وحيث منعناه لو رضي المدعي بيمينه فالأقرب جوازه ويحتمل أن يكون نكول المدعي كحلف المدعى عليه ، ولو حلف فهو كإقرار الخصم أو كالبينة إشكال لكن يستحق الحق به . ولو قال المدعي : أمهلوني ، أمهل بخلاف المدعى عليه . ولو أقام شاهدا واحدا ونكل عن اليمين معه احتمل أن يكون له الحلف بعد ذلك وعدم القبول إلا بشاهد آخر ، ولو ادعى القاضي مالا لميت لا وارث له على انسان فنكل احتمال حبسه حتى يحلف أو يقر والقضاء عليه وتركه ، ولو ادعى الفقير أو الساعي إقرار المالك بثبوت الزكاة في ذمته لم يحلفا مع نكوله بل يثبت الاحتمالات . المقصد الخامس : في القضاء على الغائب : وفيه فصول : الفصل الأول : المدعي : ولا بد أن يدعي معلوما في جنسه ووصفه وقدره صريحا بأن يقول : إني مطالب به ، فلو قال : لي عليه كذا ، لم يكف في الحكم ويفتقر إلى البينة . وهل يشترط أن يدعي جحود الغائب ؟ نظر ، فإن شرطناه لم يسمع دعواه لو اعترف بأنه معترف ، ولو لم يتعرض لجحوده سمعت ويحلف مع البينة على عدم الإبراء والإسقاط والاعتياض . ولا يجب التعرض في اليمين لصدق الشهود ، ولو ادعى وكيله على الغائب لم يحلف ويسلم إليه الحق بعد كفيل فإن حلف موكله الغائب وإلا استعيد ، وكذا يأخذ ولي الطفل والمجنون المال مع البينة ويكفل لو ادعى الغريم البراءة ولو قال لوكيل الغائب : أبرأني موكلك أو دفعت إليه ، لم ينفعه وألزم بتسليم المال ثم يثبت الإبراء ويحتمل الوقوف في الحكم لاحتمال صدقه .